أنثى .. وأشياء أخرى

girl

خليط مقدس :نحن في مجتمع شرقي قام بوضع الدين والقانون والأخلاق والإنسانية والذكورة في خلاط مولينكس وضربه جيدا ونتج عن ذلك خليط عجيب غريب من الضوابط اسمه "عادات وتقاليد"، يستخدم هذا الخليط لنبرر به أفعالنا في حال كان هناك تناقض بين أي من مكوناته السابقة ...


الزواج: في مجتمعنا هو عقد ملكية بموجبه يتملك الذكر أنثاه مع أن الدين أوصى بالنساء ودعانا للرفق بالقوارير ومعاشرتهن بالإحسان وتسريحهن بالمعروف وفي القانون هناك مواد تحمي المرآة من التعرض للظلم والاضطهاد وفي الأخلاق هناك ما يدعونا لاحترام شريكة حياتنا وتقديرها وعدم التعرض للمخلوق الرقيق الضعيف هذا بسوء، ولكننا ومن خلال الخليط العجيب قفزنا فوق كل ما سبق

من عادات وتقاليد الزواج في مجتمعنا البحث عن أنثى تناسب الملك الذكر، ومن المعيب أن يكون العكس في ذلك (حسب ضوابط الخليط)، وغالبا ما تجبر الفتاة ونادرا ما تستشار، وكانت الأنثى لا ترى ذكرها إلا بعد إتمام المراسم القانونية للزواج .. فأين الإنسانية في ذلك، والدين قد أباح للأنثى أن تقبل وترفض.. وهل الأخلاق بعيدة عن الدين في ذلك؟، من اجل العادات والتقاليد تجاوزنا الدين والإنسانية والأخلاق .. واستعملنا الخليط الـ(فيتو)

“في عالم الحيوان الغير عاقل يمكن للأنثى أن تختار ذكرها.. وأحيانا هي من تختار

المواصفات الفنية: عند التفكير بالزواج يبدأ الأهل بالبحث عن الفتاة المناسبة وأحيانا يطلب الذكر مواصفات محددة أو معينة ..طويلة نحيفة عيون خضر أو زرق شقرا سمرا حنطاوية ..الخ، وكأنه يوصي على صدر كنافة أو مدلوقة بمواصفات معينة ، طبعا لن ننسى أن الجميع يطلب أن تكون الأنثى ذات خُلق وهذا الخُلق حسب تفسيرهم أن تكون عارفة بأمور العادات والتقاليد وأن لا تفكر في تجاوز هذا الخليط ، وعلى هذا تتم تربية الأنثى منذ نعومة أظافرها وتتدرب على طاعة أشقائها الذكور

Quality Control : ومن عادات الزواج المتعارف عليها عند الكثيرين، زيارة الأنثى المختارة وإجراء لها اختبارات الجودة والسلامة من العيوب فمن فحص الأسنان بالجوزة إلى شد شعرها إلى الطب منها السير حافية وقرص المؤخرة وأحيانا يصل الأمر إلى فحص بعض الأماكن الهامة في جسدها… أين الإنسانية في هذا الفحص؟

هل هي سلعة (سيارة- تلفزيون- مطحنة قهوة أو لاب توب؟)، هل يحق لها أن تفحص الذكر أيضا ؟ هل يرضى الذكر بذلك ، هل يمكن أن نطلب من ذكر أن يقفز في مكانه ويقوم بعمل حركات بهلوانية تثبت صحته الجسدية مثلا ! أو نطلب فحص للتأكد من قدرته على الإنجاب ؟ مؤخراً تجرأ البعض بالطلب هذا

أين القانون الذي يساوي بين البشر وأين الإنسانية في أمر كهذا .. لا اعرف ما هي مشاعر الأنثى عندما يتم فحصها .. هل تشعر بالذل ؟ هل تشعر أنها في سوق نخاسة إلا تشعر بالإهانة أو بالنقص ؟

ضع نفسك مكانها أيها الذكر !!

أم أن خليطك لا يسمح لك بذلك ؟؟ … وندعي الإنسانية .. هزًلت والله

عذرا للإطالة ولكن عندما تمر الأنثى بكل ما سبق سيكون هناك بركان بدأ يتكوّن

الزنا: لا يختلف احد في تحريم الزنا.. وتعلمنا من الدين أن هناك حالتين للعقوبة" محصن أو غير محصن" أحداهما شديدة والأخرى متساهلة ووضعت شروط شديدة للإدانة ولتنفيذ العقوبتين، أيضا العادات والتقاليد والقانون السوري طبقوا عقوبتين للزنا ولكن ليس بصيغة محصن أو غير محصن وإنما بصيغة " ذكر أوأنثى" نفس الأمر طبقوه على شروط الإدانة بين الشديدة والمتساهلة " ذكر أو أنثى" بشكل لا يتخيله كائن حي، فالأنثى تُجرم بالدعارة والذكر يخرج براءة

الخيانة: كلنا يعرفها خيانة روحية أو عاطفية أو جسدية .. كلها خيانة
وكل أنواع الخيانات السابقة تجرح الطرفين ذكر أو أنثى ولكن الجسدية هي الأشد حسب قانون "الخليط" ولأنها أمر ملموس يمكنهم المعاقبة عليها على عكس الخيانة الروحية أو العاطفية التي من الصعب اكتشافها وربما هي الخيانة الفعلية في نظري، والله اعلم كم من الذكور أو الإناث يعيشون الخيانة هذه بإرادتهم أو بغير إرادتهم !!

أسباب الخيانة: ربما باتت معروفة لسبب نقص أو خلل ما في احد الطرفين وعدم إشباع احدهم لرغبات الأخر أن كانت رغبات عاطفية أو جسدية ..الخ

السؤال هو لماذا بدأت تزداد حالات الخيانة بشكل كبير عن ما مضى؟، هل السبب قلة الدين أو غياب الأخلاق، أم أن حرية المرأة في خروجها ودخولها كيفما شاءت، أو بسب ما نراه من مسلسلات تعليمية أن كانت عربية أو مكسيكية أو تركية… اترك الجواب لكم


العقوبة:
خليطنا عاقب الأنثى الخائنة بالقتل فورا ،هكذا ينص الدين .. والأخلاق بريئة من تلك الخائنة ، أضف إلى ذلك فهي قبل كل شيء مملوكة للذكر بموجب صك ملكية
هنا اجتمعت كل مكونات الخليط لتدين الأنثى العار تلك التي تمردت على مولاها وخالفت الشرع وخرجت عن الأخلاق وفعلت ما يمكن أن تفعله بمطلق حريتها ، فالخائنة لا تخون مجبرة ..
بالمناسبة أنا أؤيد عقوبة القتل للمحصنين وللدين حكمة في عقوبة الموت لأنه يدرك خطورة الأمر هذا في اختلاط الأنساب وما يترتب على ذلك من تبعات.

الذكر: لا يُعاب أن يخون مع أخرى فهو بالنهاية ذكر بمجتمع ذكوري وهو من صنع "الخليط" والدفاع عن خيانته المرتكبة سهل جدا ...بكلمات وعبارات أصبح الكل يعرفها ويحفظها ظهرا عن قلب… وان تمت إدانته فتتمثل ربما بالتوبيخ أو بظهور ذكر قوي من عائلة الأنثى يستردها لمنزل ذويها وهذا نادرا ما يحدث.

المأساة الكبرى تولد بين الخائن وزوجته والجرح الذي لا يندمل وعدم أدراك الذكر لمدى الأذى الذي ألحقه بشريكة حياته فهو قتل قلبها وحقرها وأشعرها وبالمهانة .. أشعرها بالنقص.

الدين: فتح مجالا واسعا للذكر لمنعه من الخيانة فله مثنى وثلاث ورباع.. ومع ذلك فأين عقوبة الذكر في مجتمعنا؟ لا عقوبة .. انه (فيتو الخليط) الذي تجاوز الدين والأخلاق والإنسانية.

الأنثى الخائنة مثل الذكر تخون لتحصل على ما ينقصها من عاطفة أو حب أو رغبة محرومة منها..

محاولة لتفسير الأمور..
في قانون الخليط لا يجوز للمرأة أن تصرح عن ما ينقصها من بعلها الذكر .
.

أسف راح اكتب بالعامية لاني مليت من الفصحى ..

الأنثى يا ترى فيها تبرر وتقول ما بدي زوجي لأنو ما بيحبني لأنو مانو رومانسي معي أو لأنو مو حلو وبشع أو عصبي أو لسانو طويل أو لأنو عنده مشاكل بالأداء الجنسي أو .. أو ... أو ؟؟

بتسترجي انو تروح عالمحكمة تطلب الطلاق.. ، إذا عملت أي شي مما سبق فهي عديمة الأخلاق بنظرهم وهي وقحة وهي لازم تتحمل ما سبق حتى ما تخرب بيتها ويتشرد أولادها لازم تنضبط في بيتها وتاكل هوى بلا فضايح وبلا ما الناس تحكي علينا قال بدّها تتركه لأنو ما بتحبه او ما بيحبها ولأنو    ما عم يطلع معو شي! لك تفووه عليها شو ساقطة، نسوان أخر زمن  !!!

حرمان: إذا هي انحرمت من حقها بالقانون وانحرمت من حقها بالعيش كأنسانة لها مشاعر وانحرمت من أن تعامل باحترام وتقدير ورعاية متل ما امرنا الدين .. وين لازم تروح بحالها ؟! .. هيّ مو انسانة لها مشاعر مثل الذكر بتحب وبتكره، عندها غريزة متل ما عندو ؟

كم من الكبت والقهر والمشاعر راح يصير بداخلها ،أي بركان بداخلها راح يتكوّن.. وينفجر في أي لحظة ممكن يلاقي فيها طريق لإخراج ما بداخله !!

خلاصة: الدين قرر عقوبة القتل للطرفين نعم لأنو الدين نظر للذكر والأنثى بشكل متساوي في هذه المسألة،عندهم عقل واحد وعندهم غريزة واحدة وعندهم قلب واحد ، ومثل ما أعطى للذكر مجال واسع للهروب من الخيانة بالزواج من أربعة.. أعطى كمان للأنثى حق الخلع وأعطاها أهم شيء في تأسيس الحياة الزوجية وهو حق الموافقة والقبول والرفض منذ البداية لاختيار شريكها وهذا الشيء اللي ما قدرت تحصل عليه مثله مثل كثير من الأمور الأخرى اللي ما قدرت تحصل عليها فقط لأنها أنثى

حتى لما بتموت الأنثى لازم الذكر يبحث عن بديل وبأسرع وقت والكل بيضغط عليه حتى يتزوج بأسرع وقت ويكمل حياته الطبيعية
وإذا مات الذكر صار اسمها أرملة وكلكم بتعرفوا شو يعني أرملة وشو وضع الأرملة وحتى اللي بدو يتزوجها .. راح يقول يالله أرملة هات لنستر عليها

لو أبعدنا العادات والتقاليد وتحت حكم الدين فالقتل للطرفين ..

ولكن تحت حكم العادات والتقاليد وغياب القانون والأخلاق والإنسانية ..

ما رأيكم ..؟؟

كلمة اخيرة:  أعطوا الأنثى مثل ما أعطيتم الرجل .. ثم اقتلوها
.
.

 

 

  • Share/Bookmark

مواضيع متفرقة

الوسوم:

13 من التعليقات لـ “أنثى .. وأشياء أخرى”

  1. المدوّن قال:

    أنثى .. وأشياء أخرى http://bit.ly/d0OWIg

  2. Somar قال:

    أنا معك من أول حرف لآخر حرف…

    تقبل ودي

  3. فرح قال:

    هذا ما يحصل عندما تلتهم الذكورية الدين والمجتمع …
    والدين بريء من هذا .. لكنه تشوه كثيراً على أيدي الكثيرين .. وظنوه بيتزا شهية ..

    وتسكت المرأة وتسكت …

  4. فرح قال:

    شكراً على هذه التدوينة .. :)

  5. دعدوشة قال:

    الدين ذكروه
    المجتمع ذكروه
    الحياة ذكروها
    وعندما ترفع الانثى بصرها لتطالب بمكان يتسع لها فقط يلمع سكين الشرف في وجهها

    كلمة اخيرة: أعطوا الأنثى مثل ما أعطيتم الرجل .. ثم اقتلوها
    اتسمع مثلي مايقول المجتمع ؟؟
    أنا قتلت الانثى ثم أعطيتها مااعطيت الرجل .. الترتيب لايفسد للود قضية

  6. Godfather قال:

    فرح: الدين فعلا صار بيتزا نأخذ منها ما نشتهي وما يناسبنا فقط

    سومر: وتقبل ودي ايضا لك

    دعدوشة: في باب الحارة علمونا كيف تلمع السكين وكيف “بيشختوها عالبلوعة” :)

  7. ضوء قال:

    هذا الوأد يستشري في المجتمع أكثر مما كان في الجاهلية , غير أن الوأد المبطن القبيح لا نص ديني يُحرمه صراحة او على الأقل كما يفهمون الدين الذي يتمسكون بقناعه والدين بريء منهم .
    والرجل في هذا المجتمع منقوص لا ثقة له في نفسه فهو لا بد ان يدهمق رأس الانثى بالارض حتى يأمن ويعتلي وجهه صبوحاً , لهذا إن كانت الآنثى لها رأي وفكر تكون “متحررة / مسترجلة / قوية / مابقدر اتغاضى عن فكرها ع اساس عنده فكر”
    يعطيك العافية خيو

  8. غير معروف قال:

    الله يعطيك العافية المقال رائع وفشلي فلبي عن كلام كتير محبوس ماكنت عم اعرف عبر عنه

  9. Godfather قال:

    ضوء: الدين بريء من كل ما نراه في مجتمعنا الشرقي ، اما ان الرجل الشرقي منقوص ولا ثقة له بنفسه فأخالفك بالرأي كوني رجل شرقي !!! :) ، ولكن اصارحك القول بأن الرجل الشرقي فاسد ويعرف ان الجميع فاسد مثله، لذلك يخاف من هذا الفساد الموجود لديه ولدى غيره من ان يصل الى عقر داره

  10. Ala'a قال:

    أنثى وأشياء أخرى … مدونة هلوسات مبتذلة .. http://bit.ly/coox14

  11. lubna قال:

    http://zahzaha.com/?p=662 أنثى وأشياء أخرى … مدونة هلوسات مبتذلة

  12. لبنى قال:

    طبعا لن ننسى أن الجميع يطلب أن تكون الأنثى ذات خُلق وهذا الخُلق حسب تفسيرهم أن تكون عارفة بأمور العادات والتقاليد وأن لا تفكر في تجاوز هذا الخليط ، وعلى هذا تتم تربية الأنثى منذ نعومة أظافرها وتتدرب على طاعة أشقائها الذكور

    ——–

    عبارة سديدة جدا ..
    هذا هو معيار الخلق لديهم
    وهذا هو سر نجاح الفتاة في حياتها
    ” الطاعة العمياء ” و التمرد على ” التخلف ” هو ضرب من ضروب الجنون و الذي سيورث الفتاة الشقاء في الدنيا و جهنم في الاخرة ..

    الله يلعن الجهل :)

  13. dracoola قال:

    RT @lubnablog: http://zahzaha.com/?p=662 أنثى وأشياء أخرى … مدونة هلوسات مبتذلة

إكتب تعليقك


SEO Powered by Platinum SEO from Techblissonline