آه يا سيدي

آه يا سيدي

ما أكثر رقتك عندما تصفعني للمرة الثامنة والأربعين لتذكرني بضياع الأقصى من جدي

وما أشد وطنيتك عندما تلطمني للمرة السابعة والستين لتذكرني بنكسة أبي في حزيران

وما أعظم نخوتك ..

عندما تركلني للمرة الثالثة بعد الألف الثانية لتنسيني أنني وحدي من باع العراق وشعبه!!



..
.

آه يا سيدي ما أكثر تواضعك …

نال الشرف خدي عندما عانق راحتيك ، وطالت النجوم رقبتي عندما لا مست قدميك

حتى مؤخرتي انتعشت بصهيل العروبة في كاحليك!!!

عبدك أنا فلا تخفف عني العذاب ، وكل عبد عندك كذاب كذاب ،

أنا لا أشعر بالمهانة صدقني، فشعوري مات قبل الشباب

واصفع ذاكرتي لأجلي..عساني أستفيق من الغياب !!

  • Share/Bookmark

مواضيع متفرقة

الوسوم:

تعليق واحد لـ “آه يا سيدي”

  1. 3bdulsalam قال:

    ذكرتني بهالمقطع من كلمات سبارتاكوس الأخيرة لأمل دنقل:

    يا قيصر العظيم : قد أخطأت .. إنّي أعترف

    دعني- على مشنقتي – ألثم يدك

    ها أنذا أقبّل الحبل الذي في عنقي يلتف

    فهو يداك ، و هو مجدك الذي يجبرنا أن نعبدك

    دعني أكفّر عن خطيئتي

    أمنحك – بعد ميتتي – جمجمتي

    تصوغ منها لك كأسا لشرابك القويّ

    .. فان فعلت ما أريد :

    إن يسألوك مرّة عن دمي الشهيد

    و هل ترى منحتني ” الوجود ” كي تسلبني ” الوجود ”

    فقل لهم : قد مات .. غير حاقد عليّ

    و هذه الكأس – التي كانت عظامها جمجمته –

    وثيقة الغفران لي

    يا قاتلي : إنّي صفحت عنك ..

    في اللّحظة التي استرحت بعدها منّي :

    استرحت منك !
    ———

    جميلة ومؤلمة !!

إكتب تعليقك


SEO Powered by Platinum SEO from Techblissonline